المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٨١

180

المصنف

المجلد السادس

مسألة:

وفي موضع أجمع علماؤنا أنّ من تعمّد لتأخير الغسل، وهو جنب في رمضان؛ أنه يصبح مفطرًا؛ لِما رَوَى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أصبح جنبًا؛ أصبح مفطرا» (1).

واختلفوا فيما يجب عليه من القضاء على ما تقدّم. فقول: يوم. وقول:

ما مضى. وقول شهر.

وكلّهم اتفقوا على أنّه قد هتك حرمة الصوم بالإفطار، مع علمه لنهي (2)

(3)

النبي (3).

واختلفوا فيما يلزمه من الكفّارة: فقولُ: شهر وكفّارة المتعمد. وقول: شهر، وجعله كفّارةً.

يصبح

واختلفوا في النّاسي: فقول: يوم. وأسقط القضاء آخرون، وقالوا: لا لوم عليه.

واتفقوا على إسقاط الكفّارة عن الجاهل بالحكم.

فإن قال قائل من مخالفينا: لِمَ قلتم ذلك؛ وقد رَوت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان صائمًا، ويغتسل من جنابة جماع من غير احتلام؟

قيل له: يُحتمل أن يكون ناسِيًا لجنابته، أو أخر الغسل في الوقت الذي كان له تأخير الغسل فيه، فغَلَبَه النّوم حتى أصبح (4). ويحتمل أن يكون ما ذهبتم إليه التأخير على العمد. فقوله (): من أصبح جنبًا؛ أصبح مفطرا» عموم. وفيه تفسير الخبر الذي رويتموه من طريق عائشة.

من

(1) سبق تخريجه

(2) في أنهي». (3) في أ «الرسول».

(4) هذا التوجيه بحاجة إلى توثيق، لأن أفعاله من سنته، ويبقى السؤال في الخصوصية وعدمها. (باجو) (0) في أ «بقوله» و ح «فمنزلة»، وصوبناها اجتهادًا.