الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ١٨٢الجزء السابع - باب [30]: في الصّائم الجنب يتوانى عن الغسل
المصنف
181
وقد أجمعنا؛ أنّ النّاسي لا لوم عليه. والنظر بيننا في العمد. فخبَرُنا عموم يقتضيهما. فلما أجمعوا على أنّ النّاسي لا شيء عليه؛ وجب الوجه الآخر من العمل. وهو أحد قولي الشّافعيّ.
فإن قيل: المجامع يسمّى جنبًا في اللغة. فما أنكرتم أن يكون قوله: «من أصبح جنبًا» أي مجامعا؟
قيل: إنّ هذا ليس مشهورًا في اللغة. وإن كان جائزا؛ فهو لنا دونك؛ إذ الجنب يشتمل على أسماء فنحن تعلقنا بالعموم فمدَّعي التخصيص عليه
الدليل.
فإن قال: إنّ الله تعالى أباح الأكل والشرب والجماع، وقد أوجب الغسل من الجماع. فوجب أن يكون وقته بعد الليل.
قيل له: إذا كان قد زَجَرْنا عن تأخير الغسل على لسان نبيه؛ لقوله: من أصبح جنبًا؛ أصبح مفطرًا»؛ علمنا أنه قد (1) خص بعض هذه الجملة بهذا الوقت الذي كان أباحه؛ حين (2) ما حظره (3) علينا من حكم النهار؛ إذ الغسل من أحكام الجماع الذي منعنا منه، ومن قليله في النهار. ألا ترى أنّ الصلاة لها أوّل وآخرُ، والمتعبَّد (4) بها يوقعها (5) فيه وفي أي وقت منه، ثم ذلك لا يجوز إلّا بالطّهارة. فقد خصّ بالطّهارة وقتًا من أوقات الصلاة. مع
كذلك الغسل.
(1) زيادة من أ.
(2) في ح «حتى».
(3) في أ «حضره» وفي ح «حضروه» وصوبناها اجتهادًا.
خطأ. (4) في أ «والمتعمد» وهو
(5) في ح «لوقعها لعله فعلها وهو اجتهاد منه في تصويب خطأ بخطا، والصواب «يوقعها» كما
في أ.