المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٨٥

184

المصنف

المجلد السادس

ومن بلي بالاستبراء وهو جنب. فإن استبرأ حتى ينقطع عنه البول؛ طلع عليه الفجر. وإن اغتسل قبل انقطاع البول؛ رجع عليه.

فرأى أبو علي أن يغتسل إن لم ينقطع عنه البول، ويرجع فيستبرئ بعد

الغسل؛ حتى ينقطع عنه ويتوضأ ويصلي، فإنّه يدركه من وقت الصوم وفي موضع في جنب أراق البول في النّهار، واستبراً خوفًا على ثيابه. قال: إذا أمكنه الغسل (2) الذي يحرز به صومه؛ كان تركه له تشاغلاً بغيره،

ويفسد صومه.

قيل: فهل عليه بدل يومه؛ ولو تعمّد لذلك؟

قال: أما في قول أصحابنا؛ فلا أعلم ذلك.

مسألة:

أبو سعيد: في الجنب إذا كربه بول أو غائط؛ هل له أن يتنفس منهما، وهو مخاطر من الفجر؟ إنّ له ذلك؛ إذا لم يقدر على إمساكه، وخاف الضرر منه بما لا يحتمله.

وإن طلع عليه الفجر؛ وهو في ذلك، قبل الغسل؛ لزمه بدل يومه على قول. وكذلك من أصابه الغسل، وعليه من الليل كثير، فنام ونوى أن يقوم قبل

الفجر، فقام في وقت يخاف إن تشاغل يتنفّس، طَلَعَ عليه الفجر.

فإذا لم يقدر على إمساكه، أو خاف الضرر منه، ولم يهمل أمر غسله، إلّا إن أزاله ما يخاف من ذلك، فأرجو أن ذلك عذر له.

(1) في أ «فإنّه لا يدرك من وقت الصلاة ما لا يدرك من وقت الصوم».

(2) ناقصة من ح.