المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٩١

190

المصنف

المجلد السادس

قال: فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟

قال: لا.

فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، من عنده بتمر. فقال له خذ هذا وتصدق به عن نفسك.

6

فقال: يا رسول الله؛ ما بين لَابَتَيْها لم أجد أحدًا أفقر مني. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: خذه وأطعمه أهلك. ولا تجزي أحدا غيرك» (1).

قال أصحابنا: هو مخيّر في الكفّارة بين العتق والصيام والإطعام. وهو قول

مالك أيضا.

واختلفوا في القضاء ما هو؟

فقول محمد بن محبوب: يقضي شهرًا.

وقول عن غيره: ما مضى.

وقول: يوم واحد.

وقول: يقضي سنة. ورفعوه إلى شريح.

وقال العلاء بن يزيد: يقضي ثلاثين شهرًا؛ إذا أكل رمضان كله، والكفّارة شهرين. وأكثر عمل أصحابنا قول محمد بن محبوب: يقضي الشهر والكفّارة.

مسألة:

الإشراف واختلفوا فيما يجب على من جامع في نهار الصوم من رمضان: قالت طائفة عليه القضاء. وقول عليه القضاء كفّارة. مع

أبو سعيد: معنى الاتفاق بثبوت معنى الكفّارة، على من أكل أو شرب أو جامع متعمدا من غير عذر.

(1) هو الحديث السابق الذي فيه «أعتق رقبة» وقد مضى تخريجه. ولم أجد في طرقه زيادة «ولا

6

تجزئ أحدًا غيرك».