المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

الجزء الأول. - باب [19]: في العالم والمتعلّم

مسألة:

قال أبو سعيد: من تشجّع بعلم كمن تورّع بعلم.

المصنف

343

وسئل أبو سعيد رحم الله: إن الجهاد على العيال وطلب العلم أفضل أم) التعليم والاتصال بالإخوان وترك المكسبة؟ (2)

قال:

معي أن هذا شيء يختلف النّاس في الكلام فيه، فكل منهم يذهب في معناه إلى مخصوص ما يخصه. إلا أنّه إذا (3) كان ذلك كله فضيلة فلا أعلم شيئًا أفضل من طلب العلم) إذا كان هو وطلب المعاش جميعًا فضيلة)، وأمّا إذا كان طلب (6) المعاش فريضة وطلب العلم فضيلة؛ فالفرض أولى من الفضيلة.

وإذا صح للعبد قوت يومه فهو عندي فيما عدا ذلك فضيلة؛ إذا كان قوت يومه ذلك يجري عليه دُرَرًا (7) مِن حَالٍ قد سيق (8) له، أو عرفه ولو كان يوما بيوم، فإذا خلص إلى حال ما يقوت به نفسه وعياله وخاف عدمه كان ذلك عندي أولى من طلب العلم فريضة.

وقد يقال (9): أولى من طلب العلم فريضة إذا كان لا يقدر على الفريضة في حضرته حتى يشتغل بها عن طلب قوته ذلك، أو يضر (10) بذلك في قوته؛ كان

(1) في أوح «أو».

(2) في أ «المسكنة».

(3) ناقصة

من

أ.

(4) في أ «شيئًا من طلب العلم أفضل».

سقط (5) في م «شيئًا أفضل من طلب العلم». وهي بين.

(6) ناقصة من م.

(7) بياض في م.

(8) في أ «أسيق»، وفي م «سبق». ويبدو أن المعنى أن له رزقًا محددًا يأتيه منتظمًا.

(9) في ح «قيل».

(10) في ح «ويصير».