المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٩٩

198

المصنف

المجلد السادس

مسألة:

ومنه: فيمن جامع في نهار الصوم، ثم مرض من يومه. فقول: عليه الكفّارة.

قال أصحاب الرأي عليه القضاء ولا كفارة عليه.

أبو سعيد معنى الاتفاق أنّ هذا ليس بعذر يزيل الكفّارة. ويوجد ما يشبهه إذا جاء من المفطر أو المجامع في آخر يوم، بشيء يوجب له العذر، زال معنى الكفارة وثبت القضاء لما مضى. ولا يبين لي فيه اختلاف. ولا أعلم من قولهم أنه إنّما يلزمه بدل يومه في مثل هذا.

مسألة:

ومنه: وإن دنا من غير أهله أو نظر شهوةً فأنزل؛ فعليه بدل ما مضى. فأما

أهله فيُبدل يومه. أبو سعيد: إن أراد بذلك شهوةً أو محبّةً حتى أنزل إلا أنه لا يريد الإنزال، فعليه بدل ما مضى. وإن أراد الشهوة والإنزال؛ فهو كالجماع.

وإن عقب عن محبّة الشّهوة، فغلبته الشهوة. حتى أنزل، فعليه بدل يومه، وأهله وغيرُهم في الصوم سواء. وغيرُ أهله أشدّ في الإثم.

مسألة:

وجدت فيمن نظر فرج امرأة لشهوة، أو غير شهوة، أو مسها، أو وطئها إلى أن تغيب الحشفة، ولم يقذف هل يتم صومه؟

فقد قيل: يتم. وقد وسخ صومه.

وعندي أنّ هذا غلط فيمن أولج الحشفة. فإنّه إذا التقى الختانان؛ كان

بمنزلة المجامع الذي يجب له، وعليه أحكام الجماع. والله أعلم.