الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٩208
المصنف
المجلد السادس
قال المصنف: هذا ردّ قيئه عامدًا.
قال الشيخ أبو محمد: الذي يوجبه النظر أنه (1) إذا لم تقصد لهتك حرمة الصوم؛ أنّ عليه قضاء يومه. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، وإن استقاء فعليه القضاء» (2). والله أعلم بصحة الخبر.
وعن أبي علي: فيمن قاء فرجع شيء من قيئه لم يعلم به؟ قال: ما أرى عليه شيئًا.
ومن قاء طُعما فردّ منه شيئًا تعمدًا؛ إنّ صلاته وصيامه يفسدان جميعًا حقيقًا؛ إذا ردّه بعد أن صار على مقدرة من لفظه. وإن كان ناسيًا؛ فلا بأس.
مسألة:
إذا غلبه القيء، فتقيّأ، ثم رجع، فدخل حلقه على الغلبة؛
قال: لا أعلم أنه ينتقض صومه. ولعله في بعض القول: أنّه يلزم بدل يومه. ولعله أقل ما يوجد في آثار أصحابنا.
وإن تقاياً عامدًا، ثم رجع عليه شيء من القيء على الغلبة، فيشبه أنه يلزمه بدل يومه. ولا أعلم فيه غير هذا؛ لأنّ هذا كأنه عرض نفسه لذلك.
وإن تقاياً عامدًا ولم يرد من القيء شيئًا؛ فيُختلف فيه. فقول: عليه بدل يومه. وقيل: لا شيء عليه.
وإن تقاياً عامدًا؛ ولم يَرُدَّ عليه من القيء شيء، إلا أنه كان يشرط ريقه قبل
(1) زيادة من ح.
(2) أخرجه ابن ماجه وأبو يعلى عن أبي هريرة، والبيهقي عن ابن عمر.
سنن ابن ماجه - كتاب الصيام، باب ما جاء في الصائم يقيء - حديث: 1672. مسند أبي يعلى الموصلي - شهر بن حوشب، حديث: 6467.
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصيام، باب من ذرعه القيء لم يفطر - حديث: 7548.