الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٢١١210
وقال أكثر مخالفينا عليه قضاء يوم في العمد.
وأما مالك بن أنس، فأظنّه يوافق أصحابنا في القضاء والكفّارة.
وفي الضياء: إن قاء متعمدًا؛ فعليه بدل يومه.
وقال بعض أصحابنا بالكفّارة. والله أعلم.
المجلد السادس
مسألة:
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «لا يفطر من قاء، ولا من احتلم ولا من احتجم». وهو معارض لخبر القيء. وقد أجمعوا أنّ من استقاء عامدًا؛ فعليه
القضاء.
فإن قيل: كيف يدعي الإجماع صدقًا؛ وقد قال ابن عبّاس وابن مسعود: الفطر مما دخل وليس مما خرج، والوضوء مما خرج وليس مما دخل؟
قيل: إنّ هذا قولهما خارج عن الحجامة.
قال أبو سيارة: سُئل ابن عبّاس: أيحتجم الصائم؟
قال: نعم. الفطر مما دخل وليس مما خرج وغيبوبة الحشفة في الفرج توجب الطهارة اتفاقا.
وقوله مما خرج؛ يراد به ما خرج من تقيئه نفسه. وما خرج؛ فلا يطلق عليه أنّه خارج على إفطار. وإنما يقال: أخرج.
(1) أخرجه ابن خزيمة وأبو داود والبيهقي عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. صحيح ابن خزيمة - كتاب الصيام، جماع أبواب الأفعال اللواتي تفطر الصائم ـ باب ذكر البيان أن الحجامة تفطر الحاجم والمحجوم جميعًا، حديث: 1845. سنن أبي داود ـ كتاب الصوم، باب في الصائم يحتلم نهارًا في شهر رمضان ـ حديث: 2041.
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصيام، باب من ذرعه القيء لم يفطر ـ حديث: 7554.