الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٢١٦المصنف
الجزء السابع - باب [35]: في الكحل والسواك والسعوط والحقنة وسائر الأدوية للصائم
مسألة:
215
الإشراف: كرهت طائفة مضغ العلك للصائم. وإن مضغه؛ لم يفطر.
أصحاب الرأي: صومه تام.
أبو سعيد: يخرج الكراهيّة إلا لمعنى. فإن فعل لمعنى أو غير معنى، ولم يدخل حلقه؛ لم يثبت في قولهم إفطاره.
في
وكان أبو حنيفة لعله لا يرى الجص والحصى والطين واللوز المر، أو ما جرى
ذلك هذا المجرى نقض الصيام.
وهذا خطأ
من قائله؛ لأنّ الأكل اسم جامع يقع على الأغذية وغيرها. ولو كان الصوم يمنع من الأغذية دون غيرها لبين ذلك في السنة. ولكنّا تُعبّدنَا بالصوم الذي يعرف في اللغة، وهو الإمساك والكف. وقد حرم الله الأكل على الصائم. فكل من استحق اسم آكل؛ فصومه باطل.
ومن أكل غير الأغذية؛ فليس بممسك ولا مستحق اسم صائم.
مسألة:
وللصائم أن يكتحل محتاجا لذلك، أو غير محتاج. فإن أحس بشيء في حلقه فقدَرَ أن يمجّه؛ مجّهُ ورمى به، ولم يبلعه.
فإن قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإثمد بالليل عند النوم وقال: «ليتقه الصائم».
قيل: هذا حديث ضعيف، فقد أنكره قوم.
(1) أخرج البيهقي: حدثنا عبد الرحمن أبو النعمان الأنصاري، حدثني أبي، عن جدي قال: وكان جده أتى به النبي صلى الله عليه وسلم فمسح على رأسه، فقال: «لا تكتحل بالنهار وأنت صائم اكتحل ليلًا، الإثمد
يجلو البصر وينبت الشعر».
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصيام الصائم يكتحل ـ حديث: 7770.