المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٢١٧

216

المصنف

المجلد السادس

وفي موضع لا بأس بالكحل للصائم؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان يكتحل

وهو صائم» (1).

وروي

أنه كان يكتحل بالإثمد.

وأفعاله تقتضي الإباحة، إلّا أن تقوم الدلالة بخصوص الشيء منها،

ولأنه ليس من العين إلى الجوف منفذ.

مسألة:

أبو المؤثر: عمن يكحل عينيه كحل الأكلات، أو داواهما من الرمد وهو صائم

رمضان: هل له ذلك؟

قال: نعم.

قال سعيد بن محرز: إن وجد في فيه طعما فليبزق. وأما الحلق إن وجد فيه

شيئًا؛ فلا يأكله.

مسألة:

الإشراف واختلفوا في الكحل. فرخَّصَتْ فيه طائفة وكرهت طائفة.

كله

أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا: الترخيص للصائم في الكحل لمعنى؛ لأنّ العين من مجاري الطعام. وإن وجد في فيه شيئًا بزقه. وبعض كرّه

بالصبر. والله أعلم ما أراد (2).

(1) أخرجه أبو داود عن أنس بن مالك.

سنن أبي داود - كتاب الصوم، باب في الكحل عند النوم للصائم - حديث: 2043.

(2) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 527، 528.