الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥224
المصنف
المجلد السادس
وأما الدبر إذا بلغت الحقنة في موضع لا يدرك إخراجها، إلا بإخراج الغائط وما أشبهه؛ فعليه بدل يوم. وقيل: بدل ما مضى.
مسألة:
قال أصحابنا: للصائم أن يحتجم إذا لم يخف على نفسه الضعف. وليس في الرواية ذكر خوف الضعف.
وأما الحديث «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل بين يدي حجام يحتجم. فقال: أفطر الحاجم والحجام والمحتجم فصحيح.
وتأويل أصحابنا صحيح.
والفاسد ما ذهب إليه مخالفوهم؛ لأن فيه منعًا عن الحجامة للصائم، مع نقلهم الخبر عندنا أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم»). وإنّما مرّ النبي صلى الله عليه وسلم برجل بين يدي
(3)
حجام يحجمه، وهما يغتابان مسلمًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أفطر الحاجم والمحتجم) وهذا يؤيد ما قال أصحابنا: أنّ غيبة المسلم تفطر الصائم، فصار الخبر الذي رووه حجة عليهم لا لهم. وفي موضع: إنّ الجواب عن الخبر من وجوه أحدها؛ أن الناس شكوا إليه الدم، فرخص للصائم في الحجامة. ومنها: أنّ هذه إشارة إليها وتعريف لها (4)؛ لأنّه أراد أن الحجامة هي
(1) لفظ الحديث الصحيح أفطر الحاجم والمحجوم» وقد سبق تخريجه. (2) أخرجه ابن حبان والحاكم وأبو داود عن ابن عباس وعائشة ورافع بن خديج.
صحيح ابن حبان - كتاب الصوم، باب حجامة الصائم - حديث: 3590. المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الصوم، وأما حديث شعبة ـ حديث: 1499. سنن أبي داود ـ كتاب الصوم، باب في الرخصة في ذلك ـ حديث: 2037. (3) لفظ الحديث الصحيح. أفطر الحاجم والمحجوم» وقد سبق تخريجه. (4) في ح لعلّه «لهما».
التي