المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٦

المصنف

الجزء السابع ـ باب [41]: في المفطر يدخل عليه الشهر الثاني قبل أن يبدل

255

بدل عليه. ولا ينحل عنه، ويطعم لكلّ يوم من الغائب مسكينًا، ولا أعلم اختلافا إذا فرّطا في البدل.

وإن لم يرجع المسافر، ولا صح المريض حتى حال عليه الثاني؛ فصوم الحاضر بمعنى الاتفاق في وقته. والغائب بدل عنه صيام، لا إطعام. وإنّما الإطعام عنه بفواته (1)، ففيه اختلاف فقول عليهما أن يطعما عن كل يوم مسكينا؛ إذا لم يبدلا على حال حتى حَالَ (2) الثاني.

وقول: لا إطعام عليهما؛ إذا لم يفرّطا.

قال:

ويعجبني قول (3) مما حُكي من الأقاويل: أنّه لا إطعام في هذا، فرّطا أم لم يفرّطَا. وليس عليهما إلّا القضاء كما جعل الله عليهما. وليس حول الحولِ موجبًا عليهما حكم كفّارة إلّا بدليل ولا أعلمه - كما قال القائل ـ من كتاب ولا سنّة. ولا يعجبني أن يلزم ذلك إلزامًا بمعنى الحكم والدينونة (4).

مسألة:

وقيل: لو أنّ رجلًا (ه) مريضا بقي على مرضه في شهر رمضان ثم الثاني ثم الثالث، ثم قدر فصام الذي حضره، وأطعم عن (6) الماضي كل يوم مسكينًا ثم قضاه من بعد، ويصوم كلّ شهر متتابعًا. وإن أفطر فيما بين الشهور؛ فلا بأس. وقول: إذا بقي على مرضه حتى دخل الثاني؛ فليس عليه الإطعام؛ لأنه

لم يفرّط.

(1) في ح «يقوى به». (2) «حتى حال ناقصة من أ.

(3) ناقصة من أ.

(4) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 549، 551. مع اختصار المصنف للنص الأصلي.

(5) ناقصة من أ.

(6) في أ ويطعم على».