المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥مقدمة تحقيق كتاب المصنف
المصنف
35
جواب أبي إبراهيم إلى الحواري بن عثمان وجواب أبي الحواري إلى عمر بن محمد، وجواب أبي المؤثر إلى محمد بن الحسن، وغيرها من الأجوبة الكثيرة التي توزعتها أجزاء الكتاب.
يضاف إلى هذه المصادر عدد من السير لأئمة بارزين ضمن فقهاء الإباضية؛ أمثال سيرة محمد بن محبوب، وسيرة الصلت بن مالك، وسيرة الإمام المهنا بن جيفر، وسيرة منير بن النير الجعلاني، وكتاب محمد بن محبوب إلى أهل المغرب. وهذه السير ليست تراجم لأصحابها، كما قد يفهم من الظاهر، وإنما هي في الواقع أجوبة ومراسلات ازدهرت بين العلماء والأئمة وحفظتها المكتبات وتزيد في مجموعها على مائة وخمسين سيرة طبع بعضها) ولا يزال أكثرها في عداد المخطوطات.
بل إننا نجد الجزء الثامن عشر من المصنَّف يتناول قضايا حول الضمان في
الأموال، وهي مسائل تشكل بمجموعها معظم كتاب التعارف لابن بركة. ولم تقتصر استفادة الكندي من فقه المشارقة بل انتقلت إلى كتب فقه المغاربة، كما جاء في أحكام الصوم ويستحبّ أن يُتبع رمضان بست من شوال؛ لما روى أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صام رمضان وأتبعه بست من شوال، فكأنما صام السنة».
قال سليمان بن ميمون النّفوسي: وذلك أنّ الحسنة تضاعف عشرا. فإذا صام ستا إلى الشهر، صارت ستة وثلاثين يوما. فإذا ضوعف عشرا؛ بلغت ثلاثمائة وستين يوما. وهي السنة. وما أحسن ما قال» (2).
(1) منها ما صدر تحت عنوان «السير والجوابات، مجموعة من المؤلفين تحقيق سيدة إسماعيل كاشف،
وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1406 هـ /1986 م».
(2) أحمد الكندي، المصنف، ج 7.