المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦المصنف
36
المجلد الأول
وكشفت عملية تخريج الأحاديث عن صلة الكتاب بمصادر أخرى، إذ وجدت عددًا غير يسير من هذه الأحاديث أوردها ابن المنذر في كتاب الأوسط.
وابن المنذر، هو صاحب كتاب الإشراف الذي تعقبه الكدمي بالزيادات.
إضافة إلى أحاديث عديدة جدا وجدتها بلفظها في معاجم الطبراني الأوسط والأكبر، وسنن البيهقي، وكتاب الأوسط لابن المنذر. ولعل الكندي استفادها بواسطة كتاب الإشراف.
فحضور ابن المنذر ليس في الجانب الفقهي فحسب، بل حتى في الجانب الحديثي. مما يؤكد الصلة الحميمة بين مصادر التراث الإسلامي عصر مبكر.
منذ
وبفضل هذه الاستفادة وجدنا للكتاب وجهًا متميزًا في تناول الفقه المقارن، وعرض آراء أئمة المذاهب فضلا عن آراء، التابعين وقبلهم فقه الصحابة الذي يعد موئلا لفقهاء المسلمين، باعتباره التفسير الأول، والتطبيق العملي لفقه الكتاب والسنة في زمن خير القرون.
تقويم لبعض مصادر الكتاب:
تبين من استعراض الكتاب أن الكندي استقى مادة وفيرة من كتاب زيادات الإشراف للكدمي، ووجدنا ذلك في نصوص مطوّلة يوردها بعناوينها في عديد من الأحيان.
وتَجلّى هذا واضحًا في أجزاء مميزة؛ مثل الجزء السادس الخاص بالزكاة،
والجزء السابع في الصوم، والجزء الحادي والثلاثين في أحكام الجنائز. كما أن ثمة مادة ثرية مصدرها كتاب الجامع لابن بركة، وكتاب الجامع لابن جعفر. بيد أن عدم تحقيق هذه المصادر بصورة مطمئنة، حالت دون عودتنا للتوثيق منها حتى لا يستنجد غريق بغريق.