المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥١الجزء الأول. - باب [21]: في الفتيا
المصنف
351
اختلاف، وقد اختلف الفقهاء في أشياء، فقال بعضهم قولا، وقال آخرون غير قولهم، وهم يتولون بعضهم بعضا، ولا يُخطئ بعضهم بعضا، وذلك مثل ما يجوز فيه الاختلاف (1).
مسألة:
عن أبي سعيد: وهذه الأقاويل من المسلمين، كل منهم يتعلّق بأصل يبني عليه وينتهي إليه، فمن عرف تأويلها وتمييزها وأحسنها وأعدلها كان عليه التحرّي لذلك من نفسه إذا بلغت إليه وأحبّ (2) استعمالها أو استعمال شيء منها، وإن لم يتبين (3) له ذلك منها شاور من بحضرته، ومن قدر عليه من أهل العلم من أهل دعوته في ذلك حتى يدخل بعلم وبيان.
وإن عدم ذلك من المعبّرين له ممّن (4) يأمنه على عبارة ذلك وتمييزه وتفصيله توكل على الله وتحرى أحسن ما يقع في وقته ذلك، فعمل به إلى أن يتبين (5) له غير ذلك.
(6)
فعلى هذا يكون حاله إن شاء الله، فمتى لقي من هو أعلم منه بعبارة ذلك وتفسيره وفسّر (1) له ذلك، فإن بان) له عدل ما فسّر له، رجع إلى ما فسّر له مما قد بان له صوابه؛ من غير تخطئة منه لنفسه، أو لمن قد عمل بقوله.
وهذا سبيله فيما يلزمه في نفسه في جميع ما يختلف فيه بالرأي من ولاية أو براءة أو صيام أو صلاة، أو حجّ أو زكاة، أو نكاح أو طلاق، وجميع ما يلزمه
(1) في م «ما يجوز فيه الاختلاف».
(2) في أ «فأحب».
(3) في أوح يين».
(4) في م «فمن».
(5) في أ «يبين» وفي ح «يين».
(6) في م «فسّر».
(7) في أ «فبان».