المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

الجزء الأول. - باب [21]: في الفتيا

المصنف

355

والثلاثة، بل هو أقوى (1) فيه، وفي بابه، وفي معناه إذا كان عالما به من ذي الفنّين والثلاثة والأربعة.

ولو كان العالم لا يكون عالمًا حتى يحيط بالعلم كله، ويحيط بجميع فنون العلم لكان هذا محالا والمحال ضلال، إلا أن يكون عالمًا، فقد ثبت حكم العلماء، أو أن يكون ثبت (2) أن أحدًا يحيط بالعلم كله (3)، وهذا (4) كله لا يجوز، والثابت الجائز أن يكون من علم شيئًا كان (5) عالما به، وجاز له ما يجوز للعالم به من حفظ أو قياس أو رأي.

كما أنه لو علم عالم فنونًا كثيرة في أشياء (6) كثيرة من العلم، حفظا ودراسةً إلا شيئًا لم يعلمه، وعَلِمَه غيره حفظًا حفظا ودراسة (7) من المغيبات؛ ما جاز أن يقال: إنّ ذلك العالم عالم بهذا الذي لم يعلمه، وما جاز أن يقال: إنّ هذا العالم به غير عالم به، وهذا من المحال، ومن تنافي المعاني.

نسمي

ولا يجوز نفي الصحيح ولا إثبات المعدوم، ولو جاز هذا لجاز ألّا صانعا لشيء (8) من الصنائع حتى يحيط (9) بجميع تلك الصنعة خُبرًا (10)، وإذ ذلك يجوز أن يسمّى صانعا من جميع الصنائع، مثل الحداد والصابغ والنتاج، والصائغ والحجام والطبيب. وقد ثبت لهؤلاء كلّهم اسم الصنعة بمعرفة شيء منها، ولو لم يحيطوا بجميع الصنائع، وذلك مثل التاجر، يلحقه اسم التاجر

(1) في م «قوي». (2) في أ يثبت».

(3) زيادة من م.

(4) في م «وهو». (5) ناقصة من أ. (6) في م وأشياء».

(7) إلا شيئًا لم يعلمه، وعَلِمَه غيره حفظا ودراسةً» ناقصة من م.

(8) ناقصة من ح. (9) في ح «يكون عالمًا».

(10) في أوح كلمة غامضة لعلها «وحبرًا».