المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦المصنف
356
المجلد الأول
إذا تجر (1) ولو في شيء واحد، ولو لم يجمع فنون التجارة، ولا نعلم في
هذا اختلافا.
1
كذلك العالم بشيء من الأشياء يلحقه اسم العلم به، فإن خص بالتسمية جاز، وإن أطلق عليه اسم العلم في معنى ما أريد به (2) من العلم فيه، وبه جاز ذلك لمعنى ما ذكرنا (3) من عدم الإحاطة بجميع العلم، ومن ثبوت اسم العلم على غير الإحاطة، والقول في هذا يتّسع، وفي دون هذا كفاية إن شاء الله. من الكتاب ـ:
وأمّا الضّمان على من أفتى وهو ممن لا يجوز له القول بالرأي فأخطأ، فخطأ هذا معنا يخرج على وجهين إن أراد العبارة لما قد أحاط به علما من حفظ أو دراسة وما (4) لا يشك فيه علمه ممّا صح معه بلا شك ولا ريب فيه؛ فأخطأ بغيره (5) من لفظه، فهذا بمنزلة خطإ العالم الذي يجوز له أن يقول بالرأي؛ فقال به، فأخطأ بل هذا أبْيَنُ عندي عذرًا وأثبت حجّةً، لأنه قصد إلى معروف بعينه فأخطأ بغيره، وإن خالف في ذلك الدين فلا إثم عليه.
وذلك مثل من (6) علم أنّ للأم مع الأولاد السدس، ولها مع غير الأولاد الثلث، فنزل به حكم أو فتيا يجب للأم فيه السّدس، فجعل لها الثلث قصدًا منه إلى السّدس، وإلى علمه الذي لا شك فيه، ولو نسي معنى ما خوطب به وأخطأ (7) لسانه بالكلام بغير ما أراد من اللفظ فهذا معذور سالم، لا إثم عليه ولا ضمان.
(1) يقال: تَجَرَ يَتْجُرُ تَجْرًا وتِجَارَةً باع وشرى وكذلك اتَّجَرَ وهو افْتَعَل. ابن منظور، لسان العرب، مادة: تجر.
(2) زيادة من م.
(3) في م «ما ذكر».
(4) في م أو ما».
(5) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب «تعبيره»، والله أعلم.
(6) في ح «أن» وفي م «ما».
(7) في أ «أو أخطأ».