الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٤الجزء السابع - باب [55]: في الفطرة يقبضها الغني والخلاص من ذلك
المصنف
333
بقبضه. فيعجبني في حكم الاطمئنانة أنّه يجزي ذلك المعطي، ويسع المعطى إذا
كان صادقًا.
قيل فإن كان المعطى كاذبًا في قوله، وكان قد انقلب (1) المال أو تلف في يده ما يلزمه للمعطي (2)؟
قال: يلزمه للمعطي الخلاص منه والاستحلال بعد علمه له أنه كان غنيا يوم قبضه فإن سلّمه إليه، فيعجبني على حالٍ يعلمه أنه من ذلك؛ لأنه (3) لعله أن يحتمل عنده حال يَرَى أنه قد
أن
يدفع
ذلك. بَرِئ من
قيل له: وإذا احتمل للمعطي عن () المعطى، أنه قد برئ هل يسع المعطى ذلك الشيء إلى فقير ولا يعلم المعطي ويكون سالما؟ قال: إذا كان عالما منه بغناه (6)، إلا أنّه جهل، حكمه، فلا يعجبني ذلك؛ لأنه
متعبد عندي بالسؤال فيما يلزمه من جميع ما أوجب الله عليه إذا جهله. قيل: فإن كان المعطى لا يعلم أن المعطي لا يعلم بغناه، فدفع المعطى ذلك الشيء إلى فقير. وكان المعطي جاهلا بالمعطى، أو عالمًا أنه فقير وكان (7) غنيا: هل يجوز للمعطى أن يدفعه إلى فقير، ويبرأ بذلك المعطي إذا علم بغنى المعطى بعد ذلك (8)؟
(1) في أ «أتلف».
(2) في ح يلزم المعطى». والمعنى المقصود ما يلزم للمعطى تجاه المعطي.
(3) ناقصة
أ.
من
(4) «قيل له» ناقصة
(5) في أ «عند».
أ.
من
(6) في ح «يقينًا». (7) في ح «فكان».
(8) «بعد ذلك» ناقصة من ح. وهي مهمة في تحديد المسألة، إذ المعنى أن المعطى يقوم بدفع الزكاة نيابة عن المعطي، ثم يعلم المعطي بعد ذلك بالأمر، وبحقيقة المعطى وكونه غنيا، فهل يصح الفعل المتقدم من المعطى على النية المتأخرة للمعطي؟ وهنا مربط الفرس في المسألة. (باجو)