المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

358

المصنف

مسألة (1).

- من الكتاب - (2)

المجلد الأول

صفة موضع الضمان في الفتيا

وأما ضمان المفتي إذا خالف الحق الذي لا يعذر فيه من عالم ولا ضعيف (3)، فأصاب شيئًا من إتلاف مال أو شيء يتعلّق فيه على من فعل ذلك الضمان بإتلافه، له فمعي أنه قد قيل: ليس على العالم في ذلك ضمان في خطئه الذي يعذر به (4) مما قد وصفناه، أو ما أشبهه من عالم أو ضعيف على وجه ما يكون له العذر على الخطا، فلا ضمان عليه ولا إثم، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

ومعي

أنّه قد قيل في الجاهل الذي يُعرف بالجهل وليس هو ممن يؤتمن على العلم ولا هو من أهله؛ إذا أفتى بما يخالف فيه الحق مما يجوز في الرأي، وهو مخالف لأحكام الدين فقال فيه بجهله ولو لم يتعمّد (ه) في ذلك شيئًا من الحق، فهو ظالم آثم بقوله بخلاف الحق بجهل أو بعلم، ولا أعلم عليه بعد التوبة ضمانًا، لأنه ليس من الأدلة في الحق.

فإن (6) قال في ذلك بجهله قصدًا منه إلى الحق على ما يظنّ أنّه واسع له، فوافق الحق في دين أو رأي، فيما يسع فيه الرأي، فمعي أنه سالم، ولا إثم عليه إذا قصد إلى الحق على ما يظنّ أنّه واسع له فوافق الحق الذي يجوز له فيه

القول لمن علمه.

(1) ناقصة من أ.

(2) ناقصة من م.

(3) في م «أو ضعيف».

(4) في م «فيه».

(5) في أ «يعتمد». (6) في م «وإن».