المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩الجزء الأول. - باب [21]: في الفتيا
المصنف
359
وأحسب أنّ بعضًا يقول: إنّه لا توبة عليه إذا وافق الحق، إذا كان قصده إليه على ما يرجو ويظن (1) أنّه يسعه، وأمّا ضمانه فلا أعلم أن أحدًا يقول بذلك إذا كان من الجهال الذين لا يُؤتمنون ولا يُعرفون بالعلم.
وأمّا إذا كان من الضعفاء الذين لا يؤتمنون على العلم وكان منهم من الفتيا ما يخالفون فيه الدين، ولا يخرج في الرّأي ولا في الدين بلا وجه عذر، من خط (2) يخرج على ما وصفنا (3) وما يشبه (4) لعالم أو ضعيف، فمعي أنهما سواء، العالم والضعيف إذا خالفا الحق فيما لا يسعهما، ولا يكون لهما في الخطا فيه (5) عذر كما وصفنا، أو ما يشبهه (6) من عذر العالم والضعيف، فمعي أنه قد قيل في ضمانهما اختلاف (8). فقال من قال: إنّ عليهما الضمان لأنّ المفتي بمنزلة الدليل، والدال ضامن ولو لم يفعل بيده.
وأحسب أنّ بعضا يقول: ليس عليهما ضمان، لأنهما إنّما هما دالان على القول الذي به أتلف من قبل غيرهما، وكانت تلك الدلالة محجورة على القائل أن يقبلها، ولم يكن الدال دل (10) على الشيء بعينه أو أمر بإتلافه،
فلا ضمان عليه (11).
(1) في أ «ونظنّ». (2) في ح «ولا خطا».
(3) في م «وصفناه».
(4) في م يشبهه».
(5) زيادة من م.
(6) في م «وما أشبهه». (7) في م «والضعيف».
(8) في ح «أنه قيل في ضمانه باختلاف».
(9) زيادة من م.
(10) في ح «دالا». (11) ناقصة من ح.