المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧

مقدمة تحقيق كتاب المصنف

المصنف

37

والأمل يحدونا أن ترى تلك المصادر النور في حلة تناسب منزلتها العلمية، خدمة وتحقيقا، حتى يتم التآزر بينها لتنقيح هذا التراث الفقهي الثمين، وتقديمه مادة موثوقة للدارسين.

أما كتاب «الجامع» لأبي جابر محمد بن جعفر الأزكوي العُماني، فهو من أقدم الموسوعات الفقهية الإباضية، اعتمد عليه اللاحقون، وكان من عزم الكدمي وضع شرح له، فألف فيه كتابه المعتبر، ولم يتمّه. وظل مخطوطا حتى رأى نور الطباعة أخيرًا وحقق الأجزاء الثلاثة الأولى عبد المنعم عامر، ثم أكمل الدكتور جبر محمود الفضيلات تحقيق الثلاثة الثانية. وباقي الكتاب لا يزال مخطوطا.

والنسخة المطبوعة فيها تشويش كبير بسبب غلبة الإدراج عليها، مما يجعل التعرّف على أصل الكتاب أمرًا عسيرا (1).

وأحيانًا يكون الإدراج مميزًا بباب أو أكثر، ينم عنه أسلوبه ومسائله. ويدركها اللبيب أنها دخيل في المصنف غريب.

ومن هذه النماذج الأبواب الأولى من الجزء الثامن في موضوع الحج، فيها مواعظ ورقائق ليست من أسلوب الكتاب ويبدأ جوهر الكتاب في [باب 22 في الحج، بعد حوالى 70 صفحة كاملة من المخطوط.

واعتمد المصنّف على كتاب «الجامع» لأبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة البهلوي العُماني الذي تلا جامع ابن جعفر واستفاد منه، وفاقه تبويبا ومنهجًا، وتأصيلا وتفريعا.

(1) حول خصائص جامع ابن بركة ينظر: بحوث ندوة ابن بركة، ضمن مطبوعات فعاليات النادي الأدبي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان.

وكذا بحثنا حول تطور علم الأصول في المصادر العُمانية، ضمن أعمال الملتقى العلمي الأول حول التراث العماني، سنة 2001 م. جامعة آل البيت، الأردن.