المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦١الجزء الأول. - باب [21]: في الفتيا
المصنف
361
فمن قال بذلك فهو الحجّة، وعلى الحاكم اتباعه وقبول قوله فيما لزمه من الحكم كائنا ما كان عالمًا أو ضعيفًا أو جاهلًا، وليس له قبول الباطل من أحد كائنا ما كان، ضعيفًا أو عالما ولا عذر للحاكم، وإن جهل ذلك، وليس له إلا موافقة الحق وقبوله ممن (1) جاء به من ماض أو حاضر (2) إذا لزمه الحكم. وأما إذا كان القول مما (3) يجوز فيه الرّأي، وكان فيه اختلاف يخرج في
الرأي، أنّه (4) كله صواب ولا يخالف منه شيء في أحكام الرّأي.
وكل ذلك في الأصل صوابٌ، خارج في الإجماع صوابه.
فإن كان الحاكم ممّن يبلغ علمه إلى تمييز ذلك والنظر في عدله، وإلى ما هو أقرب منه (5) مما هو أبعد (1) في نظره، فمعي أنه قد قيل عليه الاجتهاد في النظر في ذلك، كما كان على العالم القائل بالرّأي الاجتهاد في ذلك في النظر. وليس له أن يتخير ما شاء من الآراء إذا كان على هذه الصفة؛ إلا أن تكون الآراء في ذلك متساوية في العدل معه فإذا تساوت في العدل معه في نظره وهو ممن يبصر العدل؛ فمعي أنّ له الخيار في ذلك، يختار ما شاء ويحكم به؛
كله
لأنه خارج في العدل عنده)، وليس شيء أعدل من شيء.
وأما إذا لم يخرج على هذا فقد قيل: إن عليه أن يختار الرأي الواحد من الآراء الذي يرى أنّه أصوب (8) وإلى الحق أقرب، فيحكم به في
(1) في م «فيمن».
هذا الحكم،
(2) في أوح «من ماض أو خاص نسخة أو حاضر». وفي م «من ماض أو حاضر، خاصة» وصوّبنا
النص اجتهادًا.
(3) في أ «ما».
(4) زيادة من م.
(5) زيادة من م.
(6) في م «يعد». (7) في م «عنه»، وهو
(8) في م «صواب».
خطأ.