المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢362
المصنف
المجلد الأول
وفيما يستقبل، حتّى يتبين له أنّ غيره من الآراء أصوب وإلى الحق أقرب، ثمّ يرجع إليه ويدع هذا.
فلا يزال على هذا ما ابتُلي بالحكم وامتحن به، ولا يحكم بالاختيارات على سبيل اتباع الهوى ولا إهمال) النظر، فيحكم لهذا بهذا القول، ولغيره بهذا، وهو يرى أن الأول أصوب أو غيرهما. وليس هذا سبيل الرأي.
(2)
وإذا فعل الحاكم هذا فقد خرج من سبيل الرّأي، وأمّا إذا كان كل ذلك عنده عدلا وهو ممّن يبصر عدل ذلك فذلك جائز له، ويحكم (2) بما شاء وكيف شاء، لأنّ ذلك كله عدل.
وإن لم يكن الحاكم يبصر العدل ويميّز ذلك بنظره وكان بحضرته من العلماء من يبصر عدل ذلك وتمييزه فعليه مشاورة أهل العلم ممن يبصر عدل ذلك وتمييزه فعليه مشاورة أهل العلم ممّن يبصر (3) ذلك فإنّ ذلك من النظر والرأي، لأنه قد وجد السبيل على الدلالة على حكم الرأي، وسبيل الرأي، فيضع الرأي في موضعه ويستدل بغيره عليه، كما يستدل عليه بنفسه إذا لم يبلغ بنفسه (4) على الاستدلال عليه، كما أنّه لو لم يعلم فيه شيئًا من القول كان عليه الاستدلال بمن قدر عليه من العلماء من أهل الرأي، وإن كان بحضرته لم يؤخّر ذلك، وإن لم يمكنه بحضرته شاور العلماء من أهل مصره ممن قدر عليه، وإن لم يكن من أهل مصره)، كان من حيث يقدر عليه، ولا يضيع ما يلزمه، ولا يُقدم ممن قدر عليه، وإن لم يكن من أهل مصره (6) على شيء من
ذلك بغير علم.
(1) في م
«إجمال»،
خطأ.
وهو
(2) في ح «فيحكم».
(3) «عدل ذلك وتمييزه فعليه مشاورة أهل العلم ممن يبصر»
(4) في ح «تبلغ نفسه».
(5) «ممن قدر عليه، وإن لم يكن من أهل
مصره
ناقصة من أ.
ناقصة
من م.
(6) «ممن قدر عليه، وإن لم يكن من أهل مصره» ناقصة من م.