الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٦الجزء الثامن - باب [21]: زيارة القبر
المصنف
395
اللهم فاشفع (1) بمغفرتك ما مننت به عليه من معرفتك، وأتمم بكرمك ما أسبغت عليه من نعمك، وكما بدأته (2) بالكرامة؛ فاختم له بالسعادة. عُد بفضلك على جهله، وبحلمك على جرمه، فاجعل له من كلّ ما تقسمه في هذه العشية بين زوّارك (3) ومنتابيك والواردين عليك، والوافدين إليك، النازلين بساحتك، المؤملين معروفك الشعث الغبر الشاحبة ألوانهم، الناحلة أبدانهم، القاحلة جلودهم قد كابدوا مشقة السفر، وذاقوا (4) مرارة السهر، اجعل له من كرمك (5) العاجل، وسعادة الآجل، نصيبًا وافرًا، وحظًا وافيا، لا تحرمنه حسن نظرك بسوء نظره لنفسه، وسعة (6) رحمتك به قله رحمته (7) لنفسه، تغمّده بغفرانك، ومُنَّ عليه بإحسانك، وأتمم) ذلك كله برضوانك.
اللهمّ إنّي أعلم أنّ ذنوبي لو قسمت على الخلائق كلّها لاستوجبوا جميعًا عقوبتك وعذابك، وأنك لو خلّدتني في النار بأصغر ذنب منها ـ ولا صغير من الذنوب - كان ذلك عدلًا منك، وكنتُ لذلك أهلا، وأنها لو حملتها الجبال الشواهق والأطواد، الحوالق، كادت أن لا تحملها ولتضعضعت (9) لثقلها، وأنت
(1+)
العظيم الذي لا يتعاظم عظيم من الذنب (10) أن تغفره، واللطيف الذي لا يتعظم أن يشكره، ورجاي اليوم متحكّم أنك تهب ما كان بيني وبينك،
على
(11)
يسير
(1) في م «اللهم ما نفع». (2) في ب «أبدأته».
(3) في م «وفادك».
(4) في أ «واذا» وهو خطأ.
(5) في أ و ب «السهر، من كرامة». أو
(6) في أوسعت».
(7) «به، قلت رحمته» ناقصة من م.
(8) في م «فأتمم».
(9) في أ «وتضعضعت».
(10) في أ و م «لا يتعاظمه عظيم».
أ «يتعاظم عن».