المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368

المصنف

المجلد الأول

قلت: أرأيت إذا أراد السائل أن يأخذ معنى التعارف، ويترك الحكم، إذا (1) كان التعارف يبيح له الترك، والحكم يحجره (2) عليه، هل له ذلك؟ قال: إذا كان كله عدلاً وصوابًا لم أضيق عليه أن يأخذ بالعدل، وإلا فعليه أن يأخذ بأعدل الأمرين عنده، وإن لم يبصر العدل فأعدلهما عند أهل العلم إن أبصر من يعبّر له ذلك ممّن يبصر العدل في ذلك.

قلت له: وكذلك ما كان في الاختلاف في الرأي، هل له أن يأخذ بأحدهما إذا كان من قول المسلمين؟

قال: إذا كان من قول المسلمين، وداخل في قول المسلمين (3) جاز له ذلك؛ إذا كان كلّه عدلًا.

قلت له: فيجوز أن يكون كله عدلا، ويكون فيه شيء أعدل من شيء؟

قال:

معي

أنه قد يكون كله متساويًا عدلاً، ويكون بعضه أعدل من بعض،

لمعنى تأويل أو مخارجه (4). قلت له: فإن بان عند المبتلى شيء (6) من الأقاويل أنه أعدل من غيره،

فأخذ بدون ذلك (7) من الأقاويل للتخفيف على نفسه إذا كان كلّه المسلمين، هل يسعه ذلك أم يكون آثما إذا خالف الأعدل؟

(1) «أراد السائل أن يأخذ معنى التعارف ويترك الحكم، إذا ناقصة من م.

خطأ.

(2) في أ «بحجة» وهو (3) قال: إذا كان من قول المسلمين وداخل في قول المسلمين» ناقصة من م.

(4) في ح ومخارجه».

(5) زيادة من م.

(6) في أوح زيادة يدخل فيه الاختلاف عدل شيء وضعناها هنا لتشويشها المعنى. (7) ناقصة من أ.

من

أقاويل