المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

المصنف

الجزء الأول. - باب [22]: في الفتيا والأخذ بالفتيا وعن من؟

369

قال: إذا قصد إلى غير العدل وترك العدل كان ذلك عندي غير محسن، وأخاف لقصده إلى (1) غير العدل وأخذه بغيره أن يأثم.

قلت له: فإن لم يقصد في ذلك إلى مخالفة العدل، وإنما أراد بذلك أن يتوسّع برأي المسلمين بقصده إلى الرخصة لا إلى قصده مخالفة الحق على الاعتماد لذلك، هل يسعه ذلك ولا يكون آثما، ولو كان غير ما أخذ به من الآراء أعدل منه عنده؟

(2)

قال: إذا أبصر عدل الآراء لم يجز له أن يفتي ولا يعمل إلا (2) به إذا رآه أعدلها، وهو يبصر العدل، وتارك العدل على بصيرة عندي آخذ بالجور، وإنّما أصل (3) الاختلاف اجتهاد الرّأي بأعدل الأمور، فإذا ترك وجه الرأي الذي يجوز من طريقه خرج من معناه عندي.

قلت له) فإذا استوت كلّها فى العدل، أو كان (5) ممن لا يبصر أعدلهما، هل يكون مخيّرًا أن يأخذ منها بما شاء؟

قال:

معي

أنه قد قيل ذلك على قصد منه إلى العدل في اعتقاده، لا (6) على

الإهمال لمعنى قصد العدل.

(1) زيادة من م. (2) ناقصة من أ.

(3) في أوح «أقصد».

(4) ناقصة من م.

(5) في ح «وهو ممن» والمعنيان مختلفان.

(6) زيادة من م.