المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠370
المصنف
المجلد الأول
باب في الفتيا والأخذ بها (1)
وسأله سائل عن السائل (2) إذا كان إنّما يدرك السلامة في ذلك اجتهادا إلى
القصد للعدل.
قلت له: فآراء المسلمين التي صحت لهم بينهم، وثبتت في آثارهم أكلّ
أصلها عدل؟ (3)
قال: هكذا عندي، العلماء منهم دون ما قالوه في الغلط.
قلت له: فالاجتهاد في أعدل الآراء والنظر فيها لازم لكل (4) من أراد أن يعمل بشيء منها أو يفتي به، أم إنّما ذلك على القويّ في المعرفة دون الضعيف معه أنه لا يبصر أعدل القول.
الذي
قال:
أنه على كل معني عليه الاجتهاد (5) لإصابة العدل (6) في مخصوص معي
(V)
كلّ شيء من الإسلام وعمومه ثابت بأي حال كان في أمر الدين والرّأي، ولا توفيق إلّا بالله ولا يصاب (8) العدل إلّا بفضله فضله.
ومن
قلت له: فهذا الاجتهاد يتصرّف في الأحوال، ولكلّ حال نظر دون الآخر من الضيق والسعة والاضطرار، أم ذلك كله حال ثابت محمول عليه لا يجاوز إلى غيره؟ أن الأحوال لا تستوي، وأنّ لكلّ حال حكمًا؛ ما يخصه من الشعة
قال:
معي
والضيق.
(1) في ح «بالفتيا».
(2) «باب في الفتيا والأخذ بها وسأله سائل عن السائل» ناقصة من م.
(3) في ح «كلها في الأصل عدل».
(4) ناقصة من م.
أ «أنه على كل معنى الاجتهاد، وفي م «أنه على معنى الاجتهاد». وما اثبتناه من ح.
(5) في (6) في ح «الحق».
(7) زيادة من م.
(8) في م «يضاف» وهو خطأ.