المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٧

486

المصنف

المجلد السادس

أصحاب الرأي: إذا لبّي مرّة فقد لبّي.

صاحب مالك: يهريق دما.

مسألة:

أبو سعيد: يروى عن ابن عبّاس: «ما طاف بهذا البيت طائف إلّا أحلّ». المعنى عندي انهدم (1) عنه التلبية حتّى يجدّدها ولو كان محرما.

وأما التلبية الإحلال فمن الدعاء الحسن.

وأما من لم يلبّ حتى يقضي حجّه، فقد أساء ولا شيء عليه. والإحرام والتلبية الواحدة تجزيه.

وقول ثان: إنّ عليه دما إذا ترك التلبية في حجّه كله أو عمرته، إلّا الإحرام

الأول.

وقول ثالث: إنّه إذا ترك التلبية، فلم يلبّ في إحرامه حتى مضى وقت الصلوات الخمس كلّها: إنّ عليه دما. والشك منّي، إذا مضى عليه وقت صلاة من الفرائض إلى صلاة ثانية لم يلبّ ففي ذلك معنى الكراهية، وأحسب بعض قولهم: إنّ عليه دمًا.

أن

في

وأما من لبّى في حجّه أو (2) عمرته (3)؛ فلا دليل على إلزامه شيئًا؛ لأنّ هكذا أصل الحكاية مَنْ لَبّى (4) مِن حِين بدأ إلى أن فَرَغ.

(1) في م «انهدمت».

(2) في ب «و».

(3) في م «في عمرة أو حجّة».

(4)

ب «يلبي».