المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٨

الجزء الثامن - باب [28]: في الطواف

المصنف

497

﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 30]، ظنّت الملائكة أنه تبارك اسمه قد غضب من قولهم، فلاذوا بالعرش، وأشاروا بالأصابع يتضرعون ويبكون، فنظر الله إليهم ورحمهم، فوضع سبحانه تحت العرش بيتًا على أربع أساطين من زبرجد، وغشاه بياقوتة حمراء، وسمّاه السراج. وقال للملائكة: طوفوا به، ودعوا العرش. وهو البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك. ولا يعود كل واحد منهم إليه أبدًا.

ثم إن الله الله بعث ملائكة، وقال لهم: ابنوا لي بيتًا في الأرض، على مثاله وقدره وأمر من في الأرض من خلقه أن يطوفوا به، كما يطوف من في السماء بالبيت المعمور.

مسألة:

اختلفوا فيمن انتقض وضوؤه في الطواف.

الشافعي: يتوضأ (1)

وبيني (2)

مالك: يتوضأ ويستأنف.

أبو سعيد: يتوضأ ويبني، وذلك أنّ الطواف ينعقد كالصلاة، فلا ينحل كانحلالها.

مسألة:

واختلفوا في طواف المتمتع وسعيه.

ابن عبّاس طواف واحد، وسعي واحد.

أبو بكر: كان ابن عبّاس يقول: لا أرى لأهل مكة أن يحرموا بالحج حتّى

(1) ناقصة من أ.

(2) «الشافعي: يتوضأ وبيني» ناقصة من ب.