المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

الجزء الأول. - باب [23]: في قبول الفتيا وقيام الحجة

المصنف

375

ولم يلتفت إلى قول من خالفه، وإن لم يستفت كان في سعة أن يعمل برأيه إذا كان مثله يستفتى.

فإن كان له في الذي ابتلي به رأي فمكث بذلك زمانًا ثم رأى غيره أحسن منه رجع إلى الذي هو أحسن عنده)، ولا ينبغي له أن يثبت على الذي صار

عنده أنه (2) خطأ.

وإن قضى عليه القاضي في حلال أو حرام سلّم ذلك لما قضى عليه القاضي. ولو أن رجلاً جاهلا (3) أفتاه عالم في شيء ابتلي به فأفتاه فيه، وأخذ به الجاهل (4) فمكث يعمل به زمانًا، ثمّ قال العالم الذي أفتاه: قد رأيت أن غير ذلك (ه) أحسن منه، كان ينبغي للمبتلى به أن يجهد رأيه (6)، وإن كان جاهلًا.

عنه

(9)

فإن كان الأمر (8) الذي رجع عنه العالم أصوبهما عنده لم يرجع لرجوع العالم ومضى عليه، وإن كان الذي رجع إليه العالم أحسن عنده من الأول الذي رجع عنه أخذ بما رجع إليه العالم، ولم يسعه أن يثبت على ما أفتاه به أولا. ورجوع العالم في ذلك كقول العالمين إذا اختلفا؛ قوله الأول قول، وقوله الآخر قول آخر، وللمستفتي أن يجهد (10) رأيه في أحد القولين، وليس له

أن يتعداهما.

(1) في م «الذي أحسن منه».

(2) ناقصة من م.

(3) في م كان رجل جاهل».

(4) ناقصة من م.

(5) في ح «رأيت أن ذلك وفي م رأيت غير ذلك». وما أثبتناه

من

أ.

(6) في ح «يجتهد برأيه».

(7) في أ «إن».

(8) في م «الآخر».

(9) في

أ

خطأ. عنده» وهو

(10) في م «يجتهد».