المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧الجزء الأول. - باب [23]: في قبول الفتيا وقيام الحجة
377
حدثًا، والذين لم يُقبلوا على الدنيا، ولم يُحَكِّموا غير الله، ولم تَمِل بهم الأهواء إلى مضلات الأمور، ثمّ قال من بعدهم من التابعين بإحسان، السالكين سبيلهم فهذا رأي المسلمين آخرهم يتبع أولهم، ويعترفون لهم بفضلهم. - ومن غيره (1)
قال: وقد قيل إنّه إذا (2) اختلف النّاس في شيء من الرأي؛ فإن كان المختلف عليه القول يبصر عدل الأقاويل؛ أخذ بأعدلها وأقربها إلى الحق في بصيرته، وإن كان لا يبصر عدل (3) ذلك أخذ بقول وليه منهم، وإن كانوا كلّهم سواء، أولياء له أخذ بقول أعلمهم بكتاب الله وسُنَّة نبيه وآثار المسلمين. وإن كانوا كلّهم في ذلك سواء (4) واستووا أخذ بقول أورعهم وأفضلهم وأنزههم، فإن استووا في ذلك كله أخذ بقول أسنّهم وأقدمهم في الإسلام قدمه، وإن استووا في ذلك ولم يكن هو يبصر عدل الأمور أخذ بما أقاويلهم ووسعه ذلك، وكان ذلك جائزا له (ه).
لموضع
شاء من
ومن جواب أبي الحواري الله: وأما ما ذكرت من الكتب فإنّ الكتب لا يأخذ بما فيها إلّا من عرف عدلها، وذلك لا يكون إلا فقيها.
(6)
:-
ومن جواب أبي المؤثر (7):
مسألة:
وعن رجل رأى من ولي له حدثًا فلم يعرف ما بلغ به حدثه، فأخبر به فقيها
(1) ناقصة من م.
(2) في أ «قد».
(3) زيادة من م.
(4) في أسواء في ذلك».
(5) زيادة من م.
(6) في أ «أبي الحواري الله».