المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

380

المصنف

المجلد الأول

ولا تحلّ ولاية المختلفين جميعًا على هذه الجهة)، فمن جمعهم في الولاية على هذا هلك، وعند هذا يجب تكليف العلم (2) على الجاهل إذا قامت عليه الحجّة بالحق في ذلك لزمه (3)،قبوله، وتحرم عليه ولاية المخطئ من هذين المختلفين في دين الله، فإذا قامت عليه الحجّة بهلاك المخطئ وإيمان المصيب لزمه قبولها، فإن ردّها بجهل هلك، وصار بمنزلة من جهل ما كلّفه الله علمه من الجاهلين.

وأما ما سألت عنه من الخطا في الرأي، فالجواب في (4) ذلك على وجهين: أحدهما يجوز، والآخر لا يجوز، فأما الذي لا يجوز في الرأي) فيما لا يسع جهله. فإن ذلك لا يجوز إن شك (6) فيه، وذلك حرام لا يسع، أو فيما قد علم أنّه من دين النبي صلى الله عليه وسلم فلا

يسع

الشك فيه بعد العلم.

والوجه الآخر الذي يجوز فيه الرّأي ما سوى ذلك، مما) يقول الرّجل: أرى كذا وكذا مما يسعه أن يراه، ولو كان الأمر على غير ما رأى لم يكن عاصيا ولا آثما؛ لأنّه أخبر بما أنّه يراه؛ وهو صادق.

قال أبو محمد سألت أبا محمد (9): هل يجوز للإنسان أن يقبل الفتوى من غير الولي إذا كان ثقة، أو كان من أهل الدّعوة، أو كنت لا أعرف قوله ولا علمه إلّا أنّه ثقة؟ فقال: لا تُقبل الفتيا إلّا من أهل العلم بالفتيا بالدين (10).

(1) في أ «الجملة».

(2) في م» العلم».

(3) في م ولزمه».

(4) في م «على».

(5) في ح «فأما الذي يجوز فالرأي». (6) في أ «أن يشك».

(7) في ح «ما».

(8) في ح برأيه».

(9) مَنْ أبو محمد الأول ومَن الثاني؟ ولعله أبو مالك شيخ ابن بركة.

(10) ورد في أوح بالفتيا بالدين نسخة والدين» أي في نسخة أخرى: بالفتيا والدين.