المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

الجزء الأول. - باب [23]: في قبول الفتيا وقيام الحجة

المصنف

381

قلت: فهل يجوز لي أن أقبل الرفيعة؟ فقال: إذا كان الرافع ثقة وكان ضابطًا بنقل الفتيا فاقبل منه إذا كان من أهل الرأي.

(1)

قلت: فهل يجوز لي أن أدلّ المستفتي على غير الولي إذا كان ثقة؟ فقال: لا يجوز لك أن تدلّ المستفتي إلا على المفتي ممن له علم وورع. وسألته عن المفتي: هل له أن يخبر المستفتي بالآراء ليختار منها المستفتي (2) ما أراد؟ وهل يجب عليه ذلك؟ فقال: المفتي إذا كان مخبرًا للمستفتي أخبره بالاختلاف، وإن كان مفتيًا لمن استفتاه لم يفته إلا بما يقول

هو به مما

عدلًا

يراه عنده.

أهل

قلت: أرأيت المفتي إذا أخبر المستفتي بالاختلاف، ونَقَلَ له عن من لا يعرفه المستفتي، هل يأخذ بقول الرّافع إذا كان ثقة ضابطًا للنقل من الرأي؟

فقال: إذا أفتاه ولم يرفع له عن أحد غيره (3) نظر في فتياه، وإذا (4) رفع له عن غيره نظر في المرفوع عنه، فإن كان ممّن يؤخذ بفتياه أو برفيعته أخذ بذلك، وإن كان ممن لا يجوز منه ذلك لم يأخذ بقوله حتى يُعرفه (9) عدل ذلك القول.

مسألة:

وإذا سئل الفقيه عن مسألة فقال قد قالوا فيها كذا وكذا. هل يؤخذ بقوله هذا إذا كان من أهل الفتيا؟ فقال: لم يفت بشيء.

(1) في أوح «بما».

(2) زيادة من م.

(3) زيادة من م.

(4) في أ «إذا». (5) في م «يعرف».