المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣الجزء الأول. - باب [23]: في قبول الفتيا وقيام الحجة
المصنف
383
قال: إذا أخذ هو بذلك لم يجز أن يعمل بخلاف الحق، ويضمن ما فيه
الضمان.
وإن أفتى بخلاف الحق وهو يرى الحق، غيره فقد قالوا: إنّه يضمن إذا كان لا يعرف أنّ غير ذلك هو العدل، فأخذ به أنه الحق عنده، ولعلّ فيه اختلافًا بأنّ الفروع يجوز فيها الاختلاف، ويمكن أن يكون الذي عمل به أعدل من الذي راه هو أنه يكون أعدل، ويكون الذي عمل به صوابًا، فلا يضمن ولا يأثم، لأنه قد أخذ بقول من أقاويل المسلمين فيما قد قالوا به.
مسألة:
وعن من سمع من المسلمين قولاً من آثارهم، فأفتى به الناس وأخذوا (1) ذلك عنه، أهو سالم أم هالك؟
قال:
نعم، إذا سمع من سمع من المسلمين فرفع عنهم جاز له (2)، وإن عرف من آثار المسلمين الصحيحة، وعرف عدل ذلك جاز له، وأمّا أن يفتي فحتى يكون من أهل الفتيا في ذلك.
مسألة:
أحسب عن أبي الحواري، وذكرت هل يكون (3) في الدين تقليد، مثل (4) أن يسأل الرجل عن مسألة فيُحلّ حرامًا أو يُحرّم حلالا غلَطًا، ولا يعلم المفتي ولا المفتى له)، هل يكون أحدهما في هذا هالكا؟ فعلى ما وصفت فليس في
(1) في أ «وأخذ».
(2) في أ «جاز لهم»، وفي م «جاز ذلك لهم».
(3) ناقصة من ح.
(4) زيادة من م.
(5) ناقصة من أ.