المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

384

المجلد الأول

الدين تقليد لأحد إلا للأنبياء، فإنّ الأنبياء قد قيل: إنهم مقلدون، ولا يقولون (2) على الله إلّا الحق.

وإن الله عاصم أنبيائه، وهاديهم إلى الحق والعدل والصواب، وليس لأحدٍ بعدهم تقليد، فإذا أحلّ المسؤول حرامًا ممّا حرمه الله (3)، أو حرّم حلالا مما أحله الله فالسائل والمسؤول هالكان جميعا، إذا اتبع السائل

المسؤول على ذلك.

- ومن غيره ـ:

قال: نعم، وهذا على قول المفتي بغير علم فأخطأ فخالف (4) الكتاب والسُّنَّة وما أجمع عليه علماء المسلمين، وأمّا إن كان عالما بما يفتي فأراد (5) غلطا فلا هلاك على المفتي، فإن عمل بذلك المفتى ودان، به فهو هالك، ولا هلاك على المفتي على هذا لأنه لا غلط

الحق بعلم

فأخطأ بغيره

على مسلم. عن أبي علي الحسن بن أحمد في المفتي الذي عرفت (6) أنه إن كان ممن يفتي أفتى بما يراه عدلًا من أقاويل المسلمين، وليس له أن يفتي بقول هو يرى غيره أعدل منه، وإن كان ممن لا يفتي أخبر بالأقاويل التي وجدها وحفظها، وعلى المفتى أن يأخذ بالأعدل منها إذا عرف الأعدل، وإن كان لا يعرف الأعدل (8) أخذ بما شاء من أقاويل المسلمين والاختلاف في هذا كثير.

(1) زيادة من م.

(2) في ح «ولا يقولوا». (3) مما حرّمه الله» ناقصة من

(4) في أ «المخالف»، وفي م

(5) ناقصة من أ.

(6) في م «عرفته».

(7) في ح «إذا». (8) ناقصة من أ.

أ.

«مخالفا».