المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

الجزء الأول. باب [24]: في جواب المستفتي في العلم

المصنف

387

الأزرق فجرى بينهما كلام في جرأة ابن عبّاس على الفتيا في التفسير والحلال والحرام، ولعلّ ذلك جرى) على وجه الحسد إلّا ما شاء الله.

فقال: فيما بلغنا نافع بن الأزرق لعبد الله بن عباس: «يا ابن عبّاس، ما أجرأك على الله!»، فقال له ابن عبّاس: فيما بلغنا «أجرأ منّي من لا يقول لما لا يعلم الله أعلم». وفي بعض الحديث أنّه قال: «أجرأ مني من يقول لما يعلم الله أعلم». فكل ذلك صواب، لأنه إذا لم يقل لما يعلم الله أعلم، فكيف ما لا يعلم.

(4)

والمتكلّف ما لا يعلم غير معذور، والقائل لما يعلم الله أعلم كاتم) لما يعلم، والكاتم لما يعلم إذا احتيج إليه كالقائل لما (3) لا يعلم على المعنى) سواء، وليس للقائل عليك في ذلك حجّة.

وقد بلغنا أنه سئل بعض الفقهاء عن شيء ممّا يسأل عنه، فقال: الله أعلم. فقال له السائل: رددتَ العلم إلى عالمه وهو قول صحيح، غير غير أنّ الضعيف الذي ليس له كثير (5) علم وفقه يستحبّ له إذا يسأل عن شيء لا يعلمه أن يقول ذلك: لا أدري، ولا أعرف، أو ليس معي فيه (6) معرفة، ولا يقول: الله أعلم، فيوهم السائل له أنه إنّما وقف وقوف الفقهاء، فمن هذا الجزم (8) كانت العلة

في

داخلة في أهل الضعف.

(1) ناقصة من ح. (2) في أ «كاتما». (3) في ح «بما».

(4) في م «والمعنى».

(5) في م «كثرة».

(6) ناقصة من م.

(7) ناقصة من ح.

(8) في ح «الخبر».