المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ١٢٦

المصنف

الجزء التاسع - باب [26]: الأيمان بالحج والمشي

ويجوز له أن يُخرج غيره.

125

فإن قال في يمينه: إن فعل كذا وهو خارج إلى بيت الله، فحنث، لَم يَجُز له أن يُحِجَّ غيره لقضاء (1) ما لزمه من الحج في يمينه.

الفرق بينهما أنه حلف بالحج، فكأنه أوجب على نفسه أوصاف الحج وأفعاله. فإذا قام به، أو قام به غيره سقط عنه

کالدين.

وإذا علق شرط اليمين بفعل نفسه، وقيام ذمته، لم يُجْزِهِ إلا أن يقوم هو به.

وفي الأول إنما وجب عليه يأتي (2) كفارة لما لزمه من المشي.

مسألة:

فإن قال: إن كان كذا فهو مُحرم بحجة، فكان ذلك. فإن كان في غير أشهر الحج لزمه كفّارة يمين مرسل.

وإن كان في أشهر الحج لزمه الإحرام، وعليه أن يخرج حاجا. وإن لم يحج في تلك السنة، ومكث سنين لم يحجّ، فما دام لم يقض الحجّ فهو محرم، ويلزمه ما لزم المحرمين.

فإن أصاب النساء أو شم الطيب، أو قتل الصيد، فيلزمه الفداء وهو عاص.

مسألة:

رجل حلف بالمشي وبيته قريب من مكة، ثم أراد أن يرجع إلى بلاده ولا يحج، فما عندنا أن عليه أن يحج، ولا نحب له أن يدخل إلا معتمرًا. فإن لم يقدر يمشي، وحمل معه رجلًا، هل على المحمول أن يحرم عن الحامل؟ فأمرهما عندنا واحد.

(1) في أ ليقضي».

(2) في ب «تأتي».