المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

400

المصنف

المجلد الأول

فإن كانت المسألة مجتمعًا على تحريمها، فأفتيته أنت بتحريمها، كان عليك أن تأمره بتقوى الله، وأن تُعْلِم المرأة بذلك، وتُعْلِم الفقيه بما سألك عنه وأقربه عندك، وذلك مثل الإيلاء والظهار (1) إذا فعل (2) قبل أن يكفّر، أو قبل أن يفعل إذا لاعنها بالطلاق.

وحدثنا نبهان بن عثمان عن رجل كان قد آلى من (3) امرأته بالطلاق ليفعلن

(4)

كذا وكذا، ثمّ إنّ الرّجل أشهد على رجعتها من (4) قبل أن يفعل، وجعل ذلك تطليقة، ثمّ إنّه، وطئها، فأفتاه نبهان بتحريمها.

وخرج الرّجل إلى محمّد بن علي فكتب له بإحلالها فوصل نبهان بالكتاب إلى محمّد بن محبوب فأنكروا ذلك، ثمّ كتبوا بذلك ـ فيما أحسب ـ إلى عمر بن محمد؛ وكان هو الكاتب لمحمد بن علي، فرجع محمد بن عليّ عن قوله ذلك، وقال: إنّما أفتاه برأيه. فافهم الفرق في ذلك.

مسألة:

قال أبو سعيد قد قيل - والله أعلم - إنّه نهى عن (0) أن يُستفتى في أمر الدين المعني فيه (6) من يعالج البول والغائط، أو ذا دنيًا قد أنزعه) الاشتغال بدنياه، أو ذا فقر يكابد أمر فقره، أو ذا مصيبة قد عرضت له في حين مصيبته.

(1) الظهار هو أن يقول الرجل لامرأته، أنت عليّ كظهر أمي، فتحرم عليه امرأته، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يُظهِرُونَ مِن … يَتَمَاسًا … [المجادلة: 3].

(2) في موطئ».

(3) في ح و م «عن».

(4) ناقصة من م.

(5) زائدة في م.

(6) «المعني فيه» ناقصة من م.

(7) لعل صوابها: أفزعه