المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ١٢٨

الجزء التاسع - باب [26]: الأيمان بالحج والمشي

مسألة (1):

المصنف

127

أبو سعيد ـ في مَنْ حلف بثلاثين حجّة، فإن قدر حَجَّ بقدر ما ألزم نفسه، أو

ما قدر عليه.

وإن حضره الموت، وعليه بحالها، فمعي أن عليه أن يوصي بالحج كله الذي ألزم نفسه، ويكون ذلك من ثلث ماله، في بعض القول.

وقول: إنه من رأس ماله.

ولا أعلم فيما نوى من هذا، أنه إنما عليه حجّة واحدة، بجميع ما جعل على نفسه، لأن هذا حجّ جعله على نفسه، وليس هو كالأيمان المختلفة في المعنى الواحد، إذا اختلفت ألفاظها، واتفقت كفارتها (2). فقول: كفّارة

واحدة.

وقول كفارات، ولو اتفقت.

وأما في (3) (3) هذا فيلزمه ما جعل على نفسه كله. وأما ألا يلزمه شيء. وليس المعنى حجّة واحدة في هذا القول، إلا أنه قد قيل إنه إن عجز عن الحج، كان

عليه لكل حجّة كفّارة صيام شهرين ومتى ما قدر حج ما قدر عليه.

وقول: إنما عليه صيام شهرين لجميع ذلك، ومتى قدر حج ما قدر عليه. وقول: ليس عليه شيء إلا متى ما قدر حجّ، ويكون عليه جميع ما جعل على نفسه. فإذا كان عليه حتى حضره الموت، ولم يبرّ منه لوجه من الوجوه، فقد مضى القول في الوصية عندي.

(1) ناقصة من ب.

(2) في أ «كفاراتها». (3) زيادة من ب.