المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ١٣٧

136

المصنف

المجلد السابع

فإن دخله لم يحنث، إلا أن يكون هذا البستان فارجا بالدار، وليس بينه وبين الدار جدار. فإذا دخله حنث، فإن كان بينهما جدار، فوقع حتى بقي منه شيء، وهو فرجة بينه وبين الدار لا بَاحَتُه فإنّ فيه الجدار بعد، فأرجو أن لا يحنث، حتى يكون ذلك الجدار كله قد انهدم، ولم يبق منه شيء.

مسألة:

ومن حلف لا يدخل هذا البيت وكان البيت مما يُحوّلُ من موضع إلى موضع، فحُوّل من ذلك الموضع، فهو ذلك البيت الذي حلف منه، إلا أن يريد في يمينه البقعة موضع البيت، فلا يحنث.

وإن كان مرسلًا ليمينه فهو ذلك البيت حيث يحول.

مسألة:

عن أبي الحواري: ومن حلف لا يطأ امرأته في هذه الليلة في صحار، فوطئها في البحر، حيث تكلأ (1) السفن، أو دون ذلك مما يلي البرّ، حنث. وجدت عن أبي القاسم: أن من حلف لا يطأ امرأته في صحار، فوطئها حيث

تكلأ السفن في المُكلا)، إنه لا يحنث. ابن محبوب ـ قال: لو أن رجلًا حلف لا يبيع غلامه في عُمان، فباعه في مكلا

صحار حنث.

وكذلك لو حلف ليخرجَنّ من عُمان، فخرج إلى مكلّا صحار، لم يخرج.

(1) مَكْلُأ السفينة ـ ما يكلؤها من الريح وكلاء البصرة ممدود لأن السفن تكلأ فيه فكأنه فعال من كلات قال أبو الحسن الكلاء ـ على أنه الذي يكلؤها والمكلأ ـ على أنها تكلأ فيه الفارسي

الكلاء - مرفأ السفن، سيبويه.

ابن سيدة المخصص، باب السفينة، ج 3، ص

20

(2) معناه مرفأ السفن، ويقصد به ميناء صحار والمكلا أيضًا مدينة على ساحل اليمن معروفة من قديم.