المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ١٥٠

المصنف

الجزء التاسع - باب [30]: النية والتسمية والمعنى في الأيمان

149

مسألة:

قال أبو عبد الله، في رجل جرح رجلا جرحًا، ثم حلف المجروح: إني هذا مالا ولا عفوًا، فوهب جرحه ذلك لرجل، فعفا ذلك الرجل

لا آخذ بجرحي

عن الجارح قال: لا يحنث.

قيل: فإن الذي وهب له الجرح أخذ بالجرح أرضًا. قال أبو زياد يحنث، إلا أنه ينوي أنه لا يأخذ بيده. وأما أبو عبد الله، فكأنه لم يرَ عليه حنثًا. والله أعلم.

مسألة:

في مَنْ حلف لا يأكل بسر هذه النخلة؟ قال: لا يأكل من الرطب ولا من التمر.

وإن حلف لا يأكل الرطب فيأكل البسر.

وقول: إذا حلف عن بسرها هكذا ولم يسمّ بسرًا معروفًا، من هذه النخلة المحدودة، فإنه يأكل رطبها. ولا حنث عليه، ولا يأكل بسرها.

وإن حلف من (1) بشرٍ، معروف، أو من ثمرة محدودة، لم يأكله ولا ما جاء منه من الرطب، لأنه ذلك البسر بعينه.

وقول: إن لم يكن له نية. فإذا خرج ذلك البسر المحدود، من حدّ البسر إلى الرطب فقد خرج من حدّ البسر، ولا حنث عليه في أكله. وما دام بسرا فعليه أكله. الحنث في ولا يحنث في أكل غير هذا المحدود من بسر هذه النخلة. والأول يخرج على قول من يقول: إن ثمرة النخلة محدودة. والله أعلم.

(1) في أ «عن».