المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣الجزء الأول. - باب [28]: في الفتوى
المصنف
403
ومن غير هذا الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «لا تطرحوا الدر في أفواه
الكلاب» (1) يعني العلم.
ويقال: من أعطى الحكمة غير أهلها خاصمته الحكمة إلى ربّها.
وقال بعض الشعراء:
ومن منح الجهال علمًا أضاعه
ومن منع المستوجبين فقد ظلم
(2)
ومانع علم الدين ممن يريده يبوء بأوزار وإثم إذا حرم 2
مسألة (3):
وسألته ما صفة (4) العالم الذي يلزم العامة قبول فتواه؟
قال:
هو العالم المشهور بالعلم والمعرفة في مصره وعصره، من أهل نحلة الحق الصادقين، الذين أمر الله باتباعهم، الذين يهدون بالحق وبه يعدلون، من جملة المحقين (5) من أهل الذكر. فإذا كان بهذه الصفة وعالما بالحلال والحرام من أهل العدالة والولاية كان حجّة وكان واجبًا قبول فتياه.
(1) ورد الحديث في بعض الآثار عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تطرحوا الدر في أفواه
الكلاب».
الرامهمزي، المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، ـ وضعه في غير أهله، حديث: 728. تقييد العلم للخطيب البغدادي - من سلك في إعارة الكتاب طريق البخل وضن به عمن ليس له. حديث: 309.
(2) البيت الثاني زيادة في ح. وكتب في حاشية ح زاده الناسخ في المعنى».
البيتان للإمام الشافعي من مقطوعة مطلعها:
أأنثر درا بين سارحة البهم وأنظم منثورا لراعية الغنم؟
انظر ديوان الشافعي.
(3) ناقصة من م.
(4) في م «صنعة» وهو
(5) في ح «المختلفين».
خطأ.