المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

404

به

المصنف

المجلد الأول

يقال له: إنّ كلّ من كان عالما بفن من فنون العلم معروفًا بذلك، مشهورًا في عصره ومصره كان مقبولًا فتياه فيه. والعلماء مختلفون في الدرجات والعلم والتفاضل فمنهم البصير والمتبصر (2)، ومنهم دون ذلك.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل» (3). وإنما نسبه إلى الحلال والحرام ولم ينسبه إلى جميع العلم. وقال: «أفرضكم زيد». ولم ينسبه إلى غير ذلك.

مسألة:

قلت: فمن ابتلي بالسؤال من أمر الحلال والحرام، وكان يحفظ من الكتب؛ فاحتاج إلى ذلك، كيف يجيبهم ويكون سالمًا؟

قال: من عرف ذلك من الأثر، وأنّه عن المسلمين أجابهم على ما عرف أنه الحق، وما لم يعرف عدله، ولا أنّه عن المسلمين؛ فلا يجيبهم، وليس له

أن يعرفهم. فإن قال هو وجدت في الأثر كذا وكذا، فقد عرفت أن ليس لهم الأخذ بذلك إلّا أن يقول: وجدت في آثار المسلمين، فجائز.

(1) في ح زيادة كلمة غامضة هنا، يبدو أنها «الهاد به».

(2) في ح «والمبصر».

(3) الحديث أخرجه أصحاب السنن، وأحمد.

الله

ولفظه: عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر عمر، وأصدقهم حياء عثمان بن عفان وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبي بن كعب ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح». سنن الترمذي الجامع الصحيح - الذبائح، أبواب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب مناقب معاذ بن جبل. حديث: 3806

سنن ابن ماجه ـ المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فضائل زيد بن ثابت،

حديث: 153.

(4) هذا جزء من الحديث السابق.