المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

الجزء الأول. - باب [28]: في الفتوى

المصنف

مسالة.

وقال: الشّاة في دينه، المتحيّر فيه أشدّ على ضعفاء المسلمين من

أو ألفي لص.

مسألة:

407

ألف لص

أحسب عن أبي محمد، قلت: أرأيت إن قال الفقيه للسائل من بعد أن أفتاه، لا تأخذ بقولي إلّا ما وافق الحق، أو قال: وسل، أو قال: سل، هل يأخذ بقوله؟ قال: نعم، ولا يحجر عليه بهذا القول (1).

قلت: أرأيت إن قال لا تأخذ بقولي قال لا يجوز له أن يقول ذلك. لأنه إن كان حقًا فلا يجوز له أن يمنعه عن الحق، وإن كان كاذبًا فعليه أن يعلمه أنه كاذب، ويتوب إلى الله من الكذب.

مسألة:

(3)

وأما الذي يبعث مسألة أو مسائل (2) إلى من يثق به فيبعثه على يد من لا يثق به، ثمّ يأتيه الجواب وهو بخط المفتي أو لا يعرفه، فمعي أن (4) هذا سواء، وإذا وقعت الاطمئنانة مع السائل، أنّ الحامل لا يبدل ما حمله، ولا يقصد إلى غير من (5) أرسل إليه فهذا سبيل مجاز أمور الناس عامتها في أمور حلالهم و حرامهم، وبيعهم وشرائهم، وقضاء ديونهم، وعامة أمورهم إذا اطمأنت نفوسهم إلى ذلك كان ذلك جائزا لهم وحجّة لهم وعليهم.

(1) هذه مسألة مكررة، مضت قبل بضعة أسطر.

(2) ناقصة من م.

(3) في أ «إلى» وهو خطأ.

(4) ناقصة من م.

(5) في ح «غير ما».