المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٨

الجزء التاسع ـ باب [49]: في وقت الذبح والضحايا للحاج

المصنف

227

أبو سعيد: إن ساق الهدي لمتعته، وإلى ذلك قصد بنيته، فلا يذبحه إلا يوم النحر. ولا يجزئه إلا يوم النحر، فإن ذبحه قبل يوم النحر (1) كان عليه بدله لمتعته. وإن ساق الهدي على غير نية، ثم تمتع بالعمرة بعد ذلك، أعجبني أن يكون الهدي نفلا، وله أن ينحره، إذا طاف وسعى لعمرته، وعليه دم

لمتعته.

مسألة:

أبو بكر: واختلفوا في الرجلين يخطئ كل واحد منهما، فينحر هدى صاحبه.

أبو ثور: يجزيهما، وليس عليهما شيء لصاحبه.

أبو سعيد: إذا أخطأ كل واحد منهما، فنحر لازم (2) صاحبه يريد به عن نفسه، لم يجزه ذلك، وضمن كل واحد منهما لصاحبه، هديه، لأنه يخرج في معنى قولهم معناه الذبح، ولأنه (3) لو ذبحه فمات، كان قد أجزى عنه، ولو تلف قبل أن يتصدق به، فإنما المعنى في حصول، الذبح، فوقع الذبح على غير الأصل.

مسألة:

واختلفوا في الهدي ينحره صاحبه، ثم يُسرَق. أصحاب الرأي: يجزيه ذلك في هدي المتعة والإحصار، وجزاء الصيد.

(4)

أبو ثور لا يجزيه مثل الزكاة يخرجها (4) وتسرق.

أبو بكر: يحتمل إذا كان واجبًا، فعلم أن الفقراء قد أخذوه، أن يجزيه، وإن

كان غنيا لم يجزه.

(1) «قبل يوم النحر» زيادة من ب.

(2) كذا

في

الأصل، وهي

غامضة، ولعل مراده: «هدي».

(3) في أ «و أ «ولأنه».

(4) هنا وقع خرم في نسخة ب، إلى باب في صيد السمك بعد بضع صفحات.