المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

الجزء الأول: باب في الناسخ والمنسوخ من القرآن

المصنف

باب في الناسخ والمنسوخ من القرآن (1)

413

وإذا رفع الصحابي خبرًا عن النبي صلى الله عليه وسلم بإيجاب فعل وجب العمل به على من بلغه من المكلّفين، إلّا أن يلقى خبرًا غيره ينسخ ذلك الخبر، كان على من عمل بالخبر الأوّل الرجوع إلى الخبر الثاني وترك العمل بالأوّل (2).

وكذلك الحاكم يعمل بما قام عليه الدليل عنده من أقاويل العلماء، فإذا قام له دليل بعد ذلك على قول آخر، هو أرجح. عنده وأعدل من الأوّل؛ عمل بالثاني وترك العمل بالأوّل الذي حكم به واستعمله. والله أعلم.

وإذا لم يرجح عنده أحد الدليلين، واستوى القولان عنده من كل الوجوه واعتدلا أخذ المتعبّد بأي الأقاويل شاء. وبالله التوفيق (3).

مسألة (4):

"

ومن جامع أبي محمد أيضًا

كل مسألة

لم يخل الصواب فيها من أحد قولين، ففسد أحدهما لقيام الدليل

(0)

على فساده صح أنّ الحق في الآخر، وكذلك إن صح أن الحق في واحد منهما بعينه فالآخر فاسد. قال الله جل ذكره: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى

(6)

تُصْرَفُونَ} [يونس: (32).

(1) هذا العنوان زيادة من جامع ابن بركة، ج 1، ص 26.

(2) ينظر جامع ابن بركة، ج 1، ص 24، 25.

(3) انظر جامع ابن بركة، ج 1، ص 26.

(4) زيادة من م.

(5) في ح «أن الآخر في الحق» وهو خطأ. (6) ينظر: ابن بركة الجامع، ج 1، ص 154.