الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٧256
المصنف
المجلد السابع
غيرك، فيوضع ذلك إلى المشاورة، فإنك لا تريد الرأي للفخر به، ولو أردت الذكر عند الأولياء (1) أن يقال: لا ينفرد برأيه دون ذوي (2) الرأي من إخوانه.
مسألة:
وقيل: استشار بعض ملوك العجم وزراءه، فقال أحدهم: لا ينبغي للملك أن يستشير منا أحدًا إلّا خاليًا به، فإنه أموت للسر، وأحزم في الرأي، وأجدر للسلامة، وأعفى لبعضنا من غائلة بعض (3). فإن إفشاء السر إلى واحد أوثق من إفشائه إلى الاثنين، وإلى الثلاثة كالعامة.
مسألة:
الضياء: اختلف الناس في استشارة الجماعة، أو إفراد كل واحد منهم، فذهب الفرس: أن الأولى اجتماعهم على الآراء ليدرك كل واحد منهم فكره في الرأي. ولكل واحد من المذهبين وجه.
مسألة:
وقيل: من التمس من الإخوان الرخصة عند المشورة، ومن الأطباء عند المرض، ومن الفقهاء عند الشبهة، أخطأ الرأي، وازداد مرضا، وحمل الوزر.
وقال:
وأنفع من شاورتَ مَن كان ناصحًا شفيقًا، فأبصر بعدها من تُشاوِرُ وليس بشافيك الشفيق ورأيه غريب، ولا ذو الرأي والصدر واغرُ (4)
(1) في ح «الألباء».
(2) «دون ذوي» ناقصة من ح.
(3) في ح «من بغضنا عياله. وفي نسخة: سلامته بغض». (4) ذكر هذا البيت لأعرابي، ولم ينسب لقائل باسمه.
النويري، نهاية الأرب، ج 6، ص
72