المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٨

الجزء العاشر - باب [2] في المشورة وفضلها والحث عليها

وقال آخر:

المصنف

إذا بلغ الرأي النصيحة فاستَعِن برأي نصيح أو نصيحة حازم ولا تحسب الشورى عليك غضاضةً فإنّ الخوافي قوة للقوادم وخل الهوينا للضعيف ولا تكن نؤوما فإن الحر ليس بنائم وأدن منَ القُربى المقرِّبَ نفسَهُ ولا تُشهد الشورى امرا غيرَ كَاتِم وما خيرُ كَفَّ أمسكَ الغِلُّ أختها وما خير سيف لم يؤيَّد بِقائِم فإنك لن تستطرْدَ الهَمَّ بِالمنى ولن تبلغ العليا بغير المكارم)

257

مسألة:

قال الحسن: ما أحزن القومَ أمر، فاجتمعوا وتشاوروا إلّا أرشدهم الله لأصوبه.

فصل:

ويقال: الرأي كالضالة تؤخذ أين وجدت، ولا تهون لمهانة صاحبها فتطرح؛ فإن الدرة لا تضعها مهانة غائصها، والضالة لا تُترَكُ لذلّة واجدها.

ويقال: استشر أخاك تعرف موضع عداوته.

وقيل: قال معاوية: لقد كنت ألقى الرجل من العرب أعلم أن قلبه على ضغن (2)، فأستشيره فيثور لي منه بقدر ما يجد في (3) نفسه، فما يزال

(1) المقطوعة من قصيدة شهيرة لبشار بن برد في تحريض أبي جعفر المنصور. وكان بشار كتب إلى إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بقصيدة يمدحه بها ويحرضه، ويشير عليه، فلم تصل إليه حتى قتل، وخاف بشار أن تشتهر؛ فقلبها وجعل التحريض فيها على أبي مسلم، والمدح

والمشورة لأبي جعفر المنصور.

الأصفهاني، كتاب الأغاني، ج 3، ص 211.

(2) في ح

«أن فيه ضغنًا».

(3) في أ «من».