الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٩258
المصنف
المجلد السابع
يوسعني شتما وأوسعه حلمًا، حتى يرجع لي صديقًا، فأستمدحه فيمدحني). قال عمر بن الخطاب الله: الرأي الفرد كالخيط السجيل، والرأيان كالخيطين المبرمين والثلاثة مرار (2) لا يكاد ينتقض.
(2)
قال أشجع: رأي سرى وعيون الناس هاجعة ما أخَّرَ الحزم رأي قَدَّمَ الحذرا وقال القطامي في معصية الناصح
ومعصية الشفيق عليك مما يزيدك مرة منه استماعا وخير الأمر ما استقبلْتَ مِنه وليس بأن تَتَّبعه اتباعا كذاك وما رأيتُ الناسَ إلّا إلى ما جرّ غاويهم سراعا تَراهُم يعْمِزُون من استَرابُوا ويجتنبون من صدق المصاعا
فصل:
وأشار رجل على صديق له برأي فقال له: لقد قلت ما يقول به الناصح الشفيق، الذي يخلط حلو كلامه بِمُرّه وحزنه بسهله، ويحرك الإشفاق منه ما هو ساكن من غيره، وقد وعيت النصح منه وقبلته، إذا كان مصدره من عند من لا شك في مودته وصافي غيبه، وما زلت بحمد الله لك إلى كل خير طريقًا منهجًا، ومَهْيَعًا واضحًا. وقد قال أوس بن حجر:
وقد أعتب ابن العم إن كان عالمًا وأغفر عنه الجهل إن كان جاهلا وإن قال لي: ماذا ترى يستشيرني يجدني ابن عَمِّي مُخلَط الأمر مُوكَلا أقيم بدار الحزم ما دام حزمها وأخر إذا حالت بأن أتحوّلا وأستبدل الأمر القوي بغيره إذا عقد مأفون الرجال تحلّلا
(1) في ح «فأستنجده فينجدني». (2) في ح «أمر».