الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٨الجزء العاشر - باب [4]: في السر وكتمانه
المصنف
267
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «استعينوا على قضاء الحاجات بالكتمان؛ فإن كل ذي
نعمة محسود» (1).
وكان يقال: مِن وَهَن الأمر إعلانه قبل إحكامه.
وفي كتب العجم: أن بعض ملوك فارس قال صونوا أسراركم، فإنه لا سرَّ بثلاثة مواضع مكيدة، تحاول، ومنزلة تزاول، وسريرة مدخولة تكتم ولا حاجة لأحد منكم في ظهور شيء منهي عنه.
فصل
ويقال: إن للأسرار منازل، منها ما يدخل فيه الرهط، ومنها ما يستعان فيه بقوم، ومنها ما يستغنى فيه بواحد.
ويقال: إذا كان الملك محصنًا لسره، بعيدا من أن يعرف ما في نفسه، متخيرًا للوزراء، مهيبا في أنفس العامة مكافيًا بحسن البلاء، لا يخافه البريء ولا يأمنه المريب، مقدرًا لما يفيد وينفق كان خليقًا لبقاء ملكه، ولا يصلح لسرنا هذا إلّا لسانان وأربعة آذان. ثم خلان (3).
مسألة:
ومن اؤتمن على السر فأفشاه، فبئس ما صنع، ويستغفر ربه.
وعن بشير: إذا استسرّ معك أخوك بسر، وأنت تعلم أنه لا يحب إظهاره فأظهرته، فأنت آثم فإذا قدم عليك فأظهرته فهو نفاق.
(1) أخرجه الطبراني عن معاذ بن جبل بلفظ «الحوائج» بدل «الحاجات». المعجم الأوسط للطبراني - باب الألف، باب من اسمه إبراهيم - حديث: 2500.
(2) في
أ «مسأله».
(3) في ح «خلوة».